فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 6013

مذهبنا ، أو صحيحة كما هو مذهب الشافعي ( لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) قال الطيبي: أي لم يبدأ القراءة بها . قال ابن حجر: يعني عدي يقرأ بالباء مع تعديته بنفسه لتضمينه معنى يبدأ ، ويلزم منه فساد على مذهبه لإنحلاله إلى نفي الحقيقة عمن ابتدأ القراءة بغير الفاتحة ، ثم ختم بالفاتحة ولا قائل به من الشافعية فيما نعلم . فالصواب أنها زائدة للتأكيد . وسميت فاتحة الكتاب لإفتتاحه بها ، والفاتحة لذلك ولإفتتاح الصلاة بها . ا ه . أو يقال: لأنها تفتح على قارئها أبواب الخير في أعضائه السبعة ، وتغلق عليه أبواب جهنم ، وينفتح بها آخر أبواب الجنة الثمانية أو السبعة على اختلاف فيها ، كما اختلف في آي الفاتحة والله أعلم . ( متفق عليه ) . ورواه الأربعة . قال ميرك ( وفي رواية لمسلم: لمن لم يقرأ بأم القرآن ) سميت بها لإشتمالها على مقاصده من إثبات ما يجب لله تعالى وما يستحيل عليه ، وما يمكن في حقه ولأنبيائه كذلك ، وعلى أحوال المعاش والمعاد وعلى الخبر والطلب وعلى القصص ، وعلى مدح المهتدين وذم ضدهم وانقسامهم إلى مغضوب عليهم وضالين وغير ذلك . حتى قال بعض العارفين: جميع منازل السائرين مبني على إياك نعبد وإياك نستعين . وقال بعضهم: جميع القرآن مجمل في الفاتحة ، وجميع الفاتحة في البسملة ، وجميع البسملة في بائها ، وجميع بائها في نقطتها . وكأنه أراد بالنقطة المعنى التوحيدي . ولذا قيل: العلم نقطة كثرها الجاهلون ، أي صاروا سببًا للكثرة حيث ما فهموا إجمالًا والله أعلم . ( فصاعدًا ) أي فما زاد عليها من الصعود ، وهو الإرتفاع من سفل إلى علو . قال المظهر: أي زائدًا وهو منصوب على الحال ، أي لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فقط ، أو بأم القرآن حال كون قراءته زائدًا على أم القرآن . وفيه أن المفهوم من الحديث الثاني هو المعنى الثاني ، ولعله أراد أنهما مفهومان من الحديثين . قيل: في الحديثين دلالة على وجوب قراءة الفاتحة على من يقدر عليها ، ولقائل أن يقول قوله: فصاعدًا ، يدفعه لأن الزائد على الفاتحة ليس بواجب قاله الطيبي . قلت: بل قوله: فصاعدًا ، يدل على تأويلنا أن المراد نفي الكمال والله أعلم . وقد أجاب بعض الشافعية بأن القائلين بوجوب القراءة في الصلاة اختلفوا في أن الفاتحة متعينة أم لا ، لكن لم يقل أحد أن الفاتحة مع غيرها واجبة . قال: فدل هذا الحديث على وجوب الفاتحة ، لا على الزائد عليها . كأنه قيل: الفاتحة واجبة في حال كونها مقرونة بشيء مما هو غير واجب . ا ه . وهو مع قطع النظر عن تصحيح حل كلامه ، محمول على زعمه الفاسد . فإن الفاتحة والسورة واجبتان في مذهب ساداتنا الحنفية ، غايته أن الوجوب عندهم دون المرتبة الفرضية لتخصيص الفرائض ، بورود الأدلة القطعية دون الظنية .

( 823 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من صلى صلاة ) قال ميرك: التنكير فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت