سمعت ) ما موصولة ، وقيل: مصدرية ، أي سماعي ( رسول الله يقرأ ) أي لا أقدر أن أعد المرات التي كان يقرأهما فيها ، أو مدة سمعت فيها رسول الله يقرأ . وهو كناية عن الكثرة . قال الطيبي: حال من العائد إلى ما ، وكان الأصل: ما سمعت قراءته ، فأزيل المفعول به عن مقره وجعل حالًا كما في قوله تعالى: 16 ( { ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي } ) [ آل عمران 193 ] أي نداء المنادي . ا ه . وتبعه ابن حجر ، وفيه أن مناديا مفعول لسمعنا بلا خلاف ، وإنما الإختلاف في ينادي ، هل هو صفة لمناديا ، أو حال منه على ما في إعراب أبي البقاء . وقيل: سمعت ، متعد إلى مفعولين . ( في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل صلاة الفجر بقل يا أيها الكافرون الخ ) في الركعة الأولى منهما . ( وقل هو الله أحد الخ ) في الثانية منهما ( رواه الترمذي ) وقال: لا نعرفه إلا من حديث عبد الملك بن الوليد بن معدان عن عاصم . ا ه . وعاصم هذا قال الذهبي: ضعفه أبو حاتم وغيره ، وذكره ابن حبان في الثقات .
( 852 ) ( ورواه بن ماجه عن أبي هريرة ، إلا أنه ) أي ابن ماجه أو أبا هريرة ( لم يذكر بعد المغرب ) أي لم يذكر في الركعتين بعد المغرب .
( 853 ) ( وعن سليمان بن يسار ) تابعي جليل ( عن أبي هريرة قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله ) أي بصلاته ( من فلان ) قيل: هو على ذكره ابن الملك . وقيل: عمرو بن سلمة بن نفيع ، وقيل: عمر بن عبد العزيز . قال التوربشتي: هذه الرواية لا اعتماد عليها ، قيل: لأن عمر بن عبد العزيز ولد سنة إحدى وستين ، وأبو هريرة توفي سنة سبع وخمسين . وقيل: ثمان ، وقيل: تسع . وأما أنس فروى نحوه على ما سيأتي في باب الركوع في الفصل الثالث ، ونص أن فلانًا هو عمر بن عبد العزيز وهو صحيح ، لأن أنسًا توفي سنة إحدى وتسعين ذكره الطيبي . وقيل: كان رجلًا أميرًا على المدينة ، وهو مختار الطيبي . ( قال سليمان: صليت خلفه ) أي خلف ذلك الفلان ( فكان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف