المعوّذتين من القرآن اختلاف المشايخ . والصحيح أنه كفر ، كذا في مفتاح السعادة . وقال ابن حجر: ولكون البسملة من القرآن ظنية ، لم يكفر إجماعًا جاحدها ولا مثبتها ، إذ التكفير لا يكون بالظنيات ، بل وإن قلنا بالقطع لشبهة الخلاف . كما أن ابن مسعود قال بإنكار قرآنية المعوّذتين كما جاء عنه . وقول النووي: أنه كذب عليه ، ردّ بأنه صح عنه لكنه مؤوّل بأنه لم ينكر أصل القرآنية ، بل إثباتهما بالمصحف لأنه يشترط فيما يثبت فيه أمره عليه السلام بإثباته فيه ، وذلك يجري فيما صح عنه أيضًا من إسقاط الفاتحة من مصحفه . قلت: يحمل قول النووي أنه كذب عليه على إنكار أصل القرآنية ، فيكون مقبولًا لا مردودًا وهو الظاهر . ( رواه أحمد وأبو داود والنسائي ) . من حديث القاسم مولى معاوية عن عقبة والقاسم ، هذا أبو عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن القرشي ، وثقه يحيى بن معين وغيره وتكلم فيه غير واحد قاله ميرك .
( 849 ) ( وعن جابر بن سمرة قال: كان النبي يقرأ في صلاة المغرب ) أي في فرضه ويحتمل سنته ( ليلة الجمعة ، قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ) على التوزيع ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) أي بإسناده . قال الشيخ الجزري: رواه ابن حبان ، وتمامه: وفي العشاء سورة الجمعة والمنافقون ، يعني ليلة الجمعة . قال ميرك نقلًا عن الشيخ: وأخرجه ابن حبان ، وفي إسناده سعيد بن سماك وهو متروك . قال الدارقطني: المحفوظ أنه قرأ بهما في الركعتين بعد المغرب .
( 850 ) ( ورواه ابن ماجه عن ابن عمر ) . قال ميرك: وظاهر إسناده الصحة ، إلا أنه معلول . قال الدارقطني: أخطأ بعض رواته ، قاله الشيخ ابن حجر . ( إلا أنه لم يذكر ليلة الجمعة ) . قال ابن الملك: إعلم أن هذا وأشباهه ليس على الدوام ، بل يقرأ في كل وقت شيئًا ليعلم الناس جواز ما يقرأ .
( 851 ) ( وعن عبد الله بن مسعود قال: ما أحصي ) ما ، نافية . أي ما أطيق أن أعد ( ما