فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 6013

القانتين ، وفي: إنه في الآخرة لمن الصالحين ، أبلغ من: وكانت قانتة ، ومن: إنه في الآخرة صالح ، لأن من دخل في عداد الكامل وساهم معهم الفضائل ، ليس كمن تفرد عنهم . ا ه . وقيل: لأنه كناية ، وهي أبلغ من الصريح . ( ومن قرأ ألا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى أليس ذلك ) أي الذي جعل خلق الإنسان من نطفة تمنى في الرحم ( بقادر على أن يحيى الموتى . فليقل: بلى ) وفي رواية: بلى أنه على كل شيء قدير . وأما قول ابن حجر: فليقل: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ، وكأنه حذف لفهمه من الأوّل فبعيد . ( ومن قرأ والمرسلات فبلغ بأي حديث بعده ) أي بعد القرآن ، لأنه آية مبصرة ومعجزة باهرة ، فحين لم يؤمنوا به فبأي كتاب بعده ( يؤمنون فليقل: آمنا بالله ) أي به وبكلامه ، ولعموم هذا لم يقل آمنا بالقرآن . وقال الطيبي: أي قل أخالف أعداء الله المعاندين . ( رواه أبو داود ) أي الحديث بتمامه . قال ابن حجر: وهو ضعيف لأن فيه مجهولًا ، لكن ما هنا من الفضائل . ( والترمذي ) أي ورواه الترمذي ( إلى قوله: وأنا على ذلك من الشاهدين ) وفي نسخة ، وللترمذي وهو الظاهر .

( 861 ) ( وعن جابر قال: خرج رسول الله على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن ) وفي نسخة: بسورة الرحمن ( من أوّلها إلى آخرها ) تأكيد ( فسكتوا ) أي مستمعين ( فقال: لقد قرأتها على الجن ليلة الجن ) أي ليلة اجتماعهم به كما في رواية ( فكانوا ) أي الجن ( أحسن مردودًا ) أي جوابًا وردا لما تضمنه الإستفهام التقريري المتكرر فيها ، بأي . ( منكم ) قال الطيبي: المردود بمعنى الرد كالمخلوق ، والمعقول نزل سكوتهم وانصاتهم للإستماع منزلة حسن الرد ، فجاء بأفعل التفضيل . ويوضحه كلام ابن الملك حيث قال: نزل سكوتهم من حيث اعترافهم بأن في الجن والانس من هو مكذب بآلاء الله ، وكذلك في الجن من يعترف بذلك أيضًا ، لكن نفيهم التكذيب عن أنفسهم باللفظ أيضًا أدل على الإجابة ، وقبول ما جاء به الرسول من سكوت الصحابة أجمعين . ( كنت ) أي تلك الليلة ( كلما أتيت على قوله: ) أي على قراءة قوله تعالى: ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) قال ابن الملك: الخطاب للانس والجن ، أي بأي نعمة مما أنعم الله به عليكم تكذبون وتجحدون نعمه بترك شكره وتكذيب رسله وعصيان أمره . ( قالوا: لا بشيء )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت