فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 6013

متعلق بنكذب الآتي . ( من نعمك ربنا ) بالنصب على حذف النداء ( نكذب ) أي لا نكذب بشيء منها ، ( فلك الحمد ) أي على نعمك الظاهرة والباطنة . ومن أتمها نعمة الإيمان والقرآن المخلصتين من النيران الموجبتين لدرجات الجنان ، ومن ثم ورد أنها عروس القرآن . ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب ) قال ابن حجر: لكنه صحيح ، كما قاله غيره . قيل: ومن الغريب إيراده وما قبله من الحديثين في هذا الباب لعدم ظهور المناسبة ، قلت: لعل الأوّلين لإحتمالهما داخل الصلاة وخارجها ، وذكر الأخير تبعًا لهما وإطرادًا في حكمهما والله أعلم .

3 3( الفصل الثالث )3

( 862 ) ( عن معاذ بن عبد الله الجهني ) تابعي ذكره المؤلف ( قال: إن رجلًا من جهينة أخبره ) الضمير المستتر راجع إلى الرجل والبارز إلى معاذ ، ولا يضر الجهل به لأنه صحابي والصحابة كلهم عدول . ( أنه ) أي الرجل ( سمع رسول الله قرأ في الصبح ، إذا زلزلت في الركعتين كلتيهما ) تأكيد لدفع توهم التبعيض . قال ابن الملك: أي قرأ في كل من ركعتيها إذا زلزلت بكمالها . وقال ابن حجر: استفيد منه أنه قرأها في كل من ركعتيها . ( فلا أدري أنسي ) أنه قرأ في الأولى إذا زلزلت ( أم قرأ ذلك عمدًا ) وحاصله أنه فعله لبيان الجواز إذ ضم السورة ، أو ما يقوم مقامها من ثلاث آيات قصار ، أو آية طويلة إلى الفاتحة واجب في مذهبنا ، وسنة في مذهب الشافعي . والأفضل عدم تكرار سورة سيما في الفرائض . قال ابن حجر: الظاهر أنه فعل عمدًا ليبين به حصول أصل السنة بتكرير السورة الواحدة في الركعتين . ا ه . والحمل على الكمال أولى سيما في وقت الصبح المطلوب منه تطويل القراءة مع قصر السورة المتعلق بعضها ببعض معنى ، وأيضًا يأبى عن التبعيض قوله: أنسي . فإنه يبعد جدًا حمله على أنه نسي الحكم ، أو نسي بعض السورة . هذا وقد وقع أن بعض الأئمة قرأ قل يا أيها الكافرون في ركعة وأعادها في ركعة أخرى ، فقال له بعض الظرفاء: لعلكم قرأتم مرة لكم ومرة لنا . ( رواه أبو داود )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت