( 863 ) ( وعن عروة ) أي ابن الزبير ، تابعي مشهور ( قال: إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه صلى الصبح فقرأ فيهما ) أي في ركعتي الصبح ، وفي نسخة: فيها ، أي في صلاة الصبح . ( بسورة البقرة في الركعتين كلتيهما ) يعني على توزيع السورة وتبعيضها فيهما ، لا أنه قرأها في كل منهما لأن الوقت لا يسع لذلك . والحمل على المتفق على جوازه أولى منه على المختلف فيه . قال ابن حجر: وهو نظير قراءته عليه السلام الأعراف في ركعتي المغرب كما مر ، وذلك لبيان جواز تفريق السورة ، وأنه ما داوم عليه السلام إلا في نادر من أحواله من قراءة سورة كاملة في كل ركعة لبيان الأفضل . ( رواه مالك ) .
( 864 ) ( وعن الفرافصة ) بفتح الفاء الأولى وتضم ، قال الطيبي: هو من تابعي المدينة في الدرجة الأولى ، والفاء الأولى مفتوحة عند المحدثين . وقال ابن حبيب: هو في غير الفرافصة بن الأحوص ، وأما أهل اللغة فلا يعرفون إلا الضم . ا ه . وفي القاموس الفرافص بالضم ، الأسد الشديد الغليظ كالفرافصة ، وبالفتح رجل . ( ابن عمير الحنفي ) نسبة إلى قبيلة بني حنيفة ( قال: ما أخذت ) أي ما تعلمت ( سورة يوسف إلا من قراءة عثمان بن عفان ) لا ينصرف وقد ينصرف ( رضي الله عنه إياها ) أي تلك السورة كلها أو بعضها ( في الصبح ) أي في صلاته ( من كثرة ما كان يرددها ) أي يكررها في صلوات الصبح ، ومن ، تعليل لأخذت . قيل: مداومة قراءة سورة يوسف مورثة لسعادة الشهادة ، وهي مجربة . قال ابن حجر: فإن قلت: هذا ينافي قول سلطان العلماء العز بن عبد السلام: القرآن يشتمل على فاضل كآية الكرسي إذ هو كلامه تعالى فيه ، ومفضول كتبَّت إذ هو كلامه في عدوّه ، ولا ينبغي المداومة على قراءة الفاضل فقط لأنه عليه السلام لم يفعله ، ولأنه يؤدي إلى نسيانه . وقول غيره من أصحابنا كزهو المداومة على سورة معينة لما فيه من هجر باقي القرآن . ا ه . قلت: لا ينافيه لأن مرادهم بدليل علتهم المداومة الإستغراقية في سائر الصلوات ، وما وقع عن عثمان ليس فيه ذلك بل كثرة تلك في خصوص الصبح . ( رواه مالك ) .
( 865 ) ( وعن عامر بن ربيعة ) يكنى أبا عبد الله العنزي هاجر الهجرتين وشهد بدرًا