[8] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
الأحاديث المعلة في الصلاة [8] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
القرب من الإمام في الصلاة مطلب له أجره، وإنما فضل القرب لمعانٍ كثيرة منها ما يتعلق بالاقتداء بالإمام والنظر إليه، ومنها ما يتعلق بمعرفة سهوه وغلطه إذا سها فربما نسي آية أو ربما سها عن سجدة أو ركوع ونحو ذلك فينبهه من خلفه؛ وكان السلف يفضلون الدنو من الإمام والمقام، ثم بعد ذلك يأتي مرتبة جهة الميمنة؛ لذلك فإن الميمنة أفضل من الميسرة إذا استويا، والميسرة أفضل من الميمنة إذا قربت من الإمام، وهذا أضبط الأوصاف لمسألة يمين الصف وشماله، وقد ورد في ذلك كله أحاديث تكلم عليها العلماء فمنها الصحيح ومنها المعل.
حديث: (أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على اليسرى تحت سرته)
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فنتكلم على شيء من الأحاديث المتعلقة بالصلاة مما تكلم عليه العلماء بإعلال وكان موضع خلاف عند العلماء. أول هذه الأحاديث: هو حديث أبي جحيفة عن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى: (أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على اليسرى تحت سرته) . هذا الحديث رواه الإمام أحمد، و أبو داود، و البيهقي، وغيرهم من حديث عبد الرحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد عن أبي جحيفة عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: (من السنة أن يضع الإنسان يده اليمنى على اليسرى) ، وجاء في لفظ: (الأكف تحت السرة) .