فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 853

حديث جابر:(إذا جاء أحدكم الإمام وهو جالس قبل أن يسلم فأدركه، فقد أدرك الجماعة وفضلها)

الحديث السادس: حديث جابر بن عبد الله عليه رضوان الله تعالى، وهو بنحو حديث أبي هريرة هذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا جاء أحدكم الإمام قبل أن يسلم، فقد أدرك الجماعة وفضلها) ، هذا الحديث رواه ابن عدي في كتابه الكامل من حديث كثير بن شنظير عن عطاء عن أبي هريرة. وهذا الإسناد تفرد به كثير وليس بحجة، وقد أنكره عليه غير واحد من الحفاظ كابن عدي عليه رحمة الله، وهذه المسألة في مسألة إدراك فضل الجماعة وبماذا تدرك الجماعة.

إدراك فضل الجماعة، هذه مسألة تختلف عن إدراك الركعة وإدراك الصلاة، بالنسبة لإدراك الركعة، الركعة تدرك بالركوع ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (من أدرك ركعةً من الصلاة، فقد أدرك الصلاة) ، المراد بهذا ليس المراد بذلك أدرك الجماعة، لا، الجماعة وحكمها شيء آخر، ولكن ما يتعلق معنا هنا هو إدراك الركعة، هل أدرك الإنسان ركعة أم لم يدركها؟ ويظهر هذا في جملة من اللوازم الفقهية منها:- أن الإنسان إذا أدرك الإمام وهو راكع ثم ركع معه هل تجزئ عنه هذه الركعة أم لا تجزئ عنه؟ وإذا قام الإمام قبل أن يدخل في الصلاة فأدرك الإمام في الرفع أو أدرك الإمام وهو ساجد. ولهذا نقول: إن في قوله: (من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة) ، المراد بذلك أن هذه الركعة أدركها وما فاته منها يجبر عنه، ولهذا يقول بعض العلماء: إن الركوع آكد من القيام، وآكد من قراءة الفاتحة؛ لأنه لو فات فاتت الركعة بخلاف الفاتحة، ولهذا يجعلون الركوع آكد من قراءة الفاتحة وآكد من القيام.- وأيضًا يظهر في صلاة الجمعة، أن الإنسان إذا أدرك ركعةً مع الإمام في صلاة الجمعة الركعة الثانية فليأت بأخرى، حينئذ أدرك الصلاة كلها وليس المراد بذلك أدرك هذه الركعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت