وهذا الحديث فيه مسألة مهمة، وهي موضع إقامة المؤذن هل يقيم داخل المسجد أو خارجه، فقد جاء في الخبر الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا سمعتم الإقامة، فأتوا إلى الصلاة) ، الإقامة تسمع عادةً في موضعها البارز، والنبي عليه الصلاة والسلام يخاطب الصحابة، إذا كان الإنسان داخل البناء أو المسجد لا يصل الصوت كما يصل إذا كان خارجًا، فهل كان بلال يقيم في موضع الأذان، أم في المسجد؟ الإمام أحمد عليه رحمة الله يقول: لا أحفظ فيه شيئًا إلا حديث أبي عثمان هذا، قال بلال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله! لا تسبقني بآمين) ، لأن بلالًا يقيم في موضع الأذان ثم ينزل والنبي عليه الصلاة والسلام يكبر تكبيرة الإحرام قبل أن ينزل بلال بمجرد انتهائه، يكون حينئذ تساوى الناس في الصفوف وبعد ذلك يكبر النبي عليه الصلاة والسلام. وفي قوله: (لا تسبقي بآمين) . يستدل العلماء في هذا على مسائل منها: الجهر بآمين، يعني: أني أسمعها وأدرك أنك سبقتني، وإذا كان يسر بها فلا يدري هو في آمين أو غيرها! فهذا دليل على الجهر بآمين.