فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 853

وفي هذا أن شهود الخطبة ليس بواجب في العيدين بخلاف يوم الجمعة، وهذا الفقه هو محل اتفاق عند العلماء إلا فيما يتعلق بمسألة اللغو، فقد اتفق العلماء عليهم رحمة الله على أن شهود خطبة العيدين لا يجب، وإنما وقع خلاف عند الفقهاء فيمن شهدها هل يجب عليه الإنصات، ومن لم ينصت هل يعد واجبًا عليه الإنصات فيأثم عند لغوه ويؤثر ذلك على صلاته باعتبار أن شهوده ذلك يحرم عليه أن يقع في شيء من اللغو وذلك بالكلام حتى لا يشوش على الناس، وأما أصل ذهابه فجائز، وهذا فرع عن مسألة يذكرها الفقهاء وهي: أنه قد يبنى على مسألة من المسائل المستحبة أمر واجب وذلك بعد انعقادها، وهذا في كلام بعض الفقهاء كحال صلاة الإنسان النافلة فإذا كبر فيها تكبيرة الإحرام فقد قال بعض الفقهاء: إنه يجب عليه أن يتمها؛ لأنه شرع فيها فإذا شرع في شيء فليس له أن ينقضه إلا بوجه مشروع، والوجه المشروع في هذا هو التسليم. ولهذا بعض الفقهاء يقول: إن شهود خطبة العيد سنة ولكن من شهدها وجب عليه أن يلتزم كحال التزامه في خطبة الجمعة، وإذا أراد أن يلغوا فيخرج ويلغوا ويتكلم كما شاء ولا حرج عليه في ذلك ولا أثر على صلاته. وهذا الحديث في أن النبي عليه الصلاة والسلام (قام في الناس وقال: من أراد أن يشهد الخطبة فليجلس) ، في هذا إشارة إلى التخيير، ولكن نقول: إن هذا لا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، فلم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه خير أحدًا بالجلوس وعدمه على حد سوى ولكن عمل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى محل اتفاق، وكذلك من جهة خروجهم في حال سماع الخطبة أو جلوسهم وأن هذا على التخيير هذا محل اتفاق ولا خلاف عندهم في ذلك.

حديث:(وجب الخروج إلى العيد على كل ذات نطاق)

الحديث الثاني: هو قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما روته أخت عبد الله بن رواحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وجب الخروج إلى العيد على كل ذات نطاق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت