فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 853

ثم أيضًا في ظاهر لفظ الحديث في قوله قال: (من فاته وتره من الليل فليقضه من الغد) ، هذا في قوله: (فليقضه من الغد) ، الليل يتبعه النهار الذي يليه، والقضاء يكون للإنسان مما يدركه الإنسان فيكون حينئذ من يومه، ولفظ الحديث الذي يستقيم من جهة المعنى في اللغة، وكذلك يستقيم من جهة الوضع والاصطلاح واستعمالات السلف الصالح والصدر الأول أن يقال: فليقضه إذا أصبح أو فليقضه من النهار، لا يقال: فليقضه من الغد؛ لأن الغد بذلك إنما هو لليلة أخرى، فهذا لا يستقيم أيضًا من جهة السياق فضلًا أيضًا عن نكارة إسناده.

حديث:(فلما انفجر الفجر أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صلى ركعتي الفجر ثم اضطجع)

الحديث الثاني: حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله، قال: (بت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةً فصلى من الليل ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين، فلما انفجر الفجر أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صلى ركعتي الفجر ثم اضطجع) . هذا الحديث رواه ابن خزيمة و البيهقي من حديث أيوب بن سويد عن عتبة بن أبي حكيم عن طلحة بن نافع عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو في مبيت عبد الله بن عباس عند خالته ميمونة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو حديث منكر تفرد بروايته أيوب بن سويد عن عتبة بن أبي حكيم عن طلحة بن نافع عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونكارته في إسناده وكذلك أيضًا نكارته في متنه. أما نكارته من جهة الإسناد فإنه قد تفرد به أيوب بن سويد وهو ضعيف الحديث ضعفه غير واحد من الأئمة، كالنسائي ويحيى بن معين وغيرهم، وتفرد بهذا الحديث، ويرويه عن عتبة بن أبي حكيم عن طلحة بن نافع عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت