فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 853

ويؤيد هذا أن الصواب في ذلك ما جاء في رواية سفيان بن سعيد الثوري وأنها هي الصحيحة بخلاف رواية شعبة بن الحجاج، أن هذا الحديث قد جاء عن وائل بن حجر من غير طريق سلمة بن كهيل يرويه عنه أبو إسحاق السبيعي عن عبد الجبار بن وائل بن حجر، وذكره فيما يوافق رواية سفيان الثوري كما أخرجه الإمام أحمد رحمه الله في كتابه السنن، وكذلك أيضًا جاء من حديث عبد الجبار بن وائل بن حجر يرويه عنه الحجاج كما رواه الإمام أحمد في كتابه المسند، وذلك فيما يوافق رواية سفيان الثوري ويخالف رواية شعبة بن الحجاج، وكذلك أيضًا جاء من حديث رواية عبيد الله عن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه فيما يخالف رواية شعبة وما يوافق رواية سفيان الثوري، وهذه أيضًا من المرجحات للرواية في هذا الباب فيما يوافق رواية سفيان الثوري.

ومن العلل التي ينبغي أن يشار إليها في هذا الحديث في حديث وائل بن حجر: أن خطأ الراوي في الحديث في موضع قرينة على وجود الخطأ في موضع آخر، وذلك أن شعبة بن الحجاج أخطأ في الإسناد ثم أخطأ في المتن، أو أخطأ في المتن ثم أخطأ في الإسناد، فوجود الخطأ في الإسناد قرينة على وجوده في المتن، ووجوده في المتن قرينة على وجوده في الإسناد، لأنه فتح بابًا عليه في عدم الضبط، ومع جلالة سفيان الثوري اجتمعت هذه الأخطاء الثلاثة في حديث قصير مسألته ظاهرة وهي الجهر بآمين، فظهر في ذلك الخطأ الإسنادي، وكذلك الخطأ المتني، مما يدل على أن الخلل في ذلك هو في أصل ضبط الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت