فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 853

والقاعدة عند الشيخين في الصحيحين: أنهما إذا أخرجا حديثًا من الأحاديث وتركا خلافه في معناه فإن هذا كالنص بالإعلال إذا لم يكن الحديث مرجوحًا أو منسوخًا، فربما أخرجوا الناسخ مع صحة المنسوخ وتركوا المنسوخ فهذا يرد، ولكن إذا لم يكن ثمة نسخ فإن هذا كالإعلال، وهذه طريقة شبيهة بالقاعدة في طريقتهم، وكما أن هذا في الحديث فهو أيضًا في الأثر الموقوف عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كالخلفاء الراشدين ومن جاء بعدهم، فإذا روى البخاري و مسلم أثرًا موقوفًا على أحد من الصحابة ثم لم يوردا في المرفوع شيئًا فهذا إعلال للموافق والمخالف؛ لأنهما يوردان في الباب أمثل شيء فيه، فإذا أعوزهما البحث عن المرفوع أوردا الموقوف وهذا له نظائر كثيرة. لهذا نقول: إن هذا الحديث -حديث عبد الله بن زيد في ذكر التكبيرات في صلاة الاستسقاء- أمارة على رده عند الشيخين؛ لأنهما أخرجا الحديث وليس فيه عدد التكبيرات وإنما فيه أنه صلى عليه الصلاة والسلام صلاة الاستسقاء ركعتين وقدم الخطبة على الصلاة، وأن ما جاء خلاف ذلك خارج الصحيحين فإنه على نهجهما معلول ومردود. كذلك فإنه من جهة الصناعة الحديثية على سبيل الاستقلال يقال: بأن هذا الحديث موضوع ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حديث أنس:(أن رسول الله صلى صلاة الاستسقاء ركعتين فكبر تكبيرة تكبيرة)

الحديث الثالث: حديث أنس بن مالك عليه رضوان الله تعالى (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الاستسقاء ركعتين فكبر تكبيرةً تكبيرة) يعني: في الركعة الأولى تكبيرة، والثانية تكبيرة ولم يزد عليها. وهذا الحديث من حديث أنس بن مالك أخرجه الطبراني في كتابه المعجم الأوسط من حديث عبد الله بن حسين بن عطاء عن ابن الفرات عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت