أما بالنسبة للعلة الإسنادية وهي ما يتعلق بالرفع والوقف، فقد اختلف في هذا الحديث على الأزرق بن قيس، فيرويه الهيثم عن الأزرق بن قيس عن عبد الله بن عمر مرفوعًا وجعله من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخالفه في ذلك حماد بن سلمة يروي هذا الحديث عن الأزرق بن قيس عن عبد الله بن عمر من فعله، أخرجه هكذا ابن أبي شيبة في كتابه المصنف، وكذلك أيضًا البيهقي من حديث حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن عبد الله بن عمر أنه كان يعتمد في الصلاة على يديه، ولم يذكر أيضًا في هذا الحديث الموقوف أنه كان يعجن، ومعلوم أن ثمة اعتمادًا وثمة قدرًا زائد في ذلك، وصفة العجن الاعتماد بالقبضتين، وأما الاعتماد فهو على السعة، أن يعتمد الإنسان إما على كفيه أو على طريقة العجن أو على رؤوس أصابعه، كذلك أيضًا يكون الاعتماد على الركبتين فيعتمد الإنسان على الركبتين من غير أن يمس الأرض. وحديث حماد بن سلمة في روايته عن الأزرق عن عبد الله بن عمر يقول: كان يعتمد على يديه ولم يذكر صفة العجن، الذي ذكر صفة العجن في هذا هو يونس بن بكير في روايته عن الهيثم فتفرد بهذه اللفظة.