فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 853

فحديث: (إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا، وإذا جئتم ونحن ركوع فقد أدركم الصلاة) ، تفرد به يحيى بن أبي سليمان وأعله البخاري رحمه الله بعلتين: العلة الأولى: تفرد يحيى بن أبي سليمان. العلة الثانية: أنه لم يثبت له سماع منهما، من زيد وكذلك المقبري، ويحتاج إلى إثبات. وأما الحاكم رحمه الله في كتابه المستدرك فإنه يميل إلى تصحيح هذا الحديث، فصحح هذا الحديث وقال: أنه لم يذكره أحد بجرح، يعني: يحيى بن أبي سليمان، وهذا الكلام من الحاكم عليه رحمة الله فيما يبدوا والله أعلم: إما أنه يجري على قاعدة أنه لم يتكلم عليه أحد نقدًا يقصد عينه بشيء اطلع عليه لا يقصد آلة النظر والسبر لحال الراوي، فأما إذا كان ينظر مثلًا في حاله أو غير ذلك فيرى أن هذا الحكم لا يتوجه إليه بعينه، وإنما يتوجه إلى مرويه، ولهذا يصحح هذا الحديث. ولكن نقول: إن هذا الحديث هو حديث منكر لتفرد يحيى بن أبي سليمان به، وقد أخرجه أبو داود في السنن، و الدارقطني و البيهقي، وقد أعله غير واحد على ما تقدم، أعله الدارقطني، و البيهقي، وكذلك البخاري في كتابه التاريخ.

حديث:(أن رجلًا دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي فسمع خفق نعاله، فلما سلم قال: من الذي تخفق نعاله ... )

الحديث الرابع: هو ما يرويه رجل من المدينة: (أنه دخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس فسمع خفق نعاله فلما سلم قال: من الذي تخفق نعاله؟ فقال: أنا قال: فما صنعت؟ قال: وجدتكم سجودًا فسجدت، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: هكذا فاصنعوا) ، هذا الحديث قد أخرجه ابن أبي شيبة في كتابه المصنف من حديث عبد العزيز بن رفيع عن رجل دخل المسجد. و عبد العزيز بن رفيع تابعي وروايته في ذلك هل تحمل على الإرسال، أو الاتصال؟ الأصل في رواية التابعي الكبير أنه إذا روى حديثًا عن رجل من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام أنه قريب من الاتصال أو يحكم عليه بالاتصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت