فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 853

وهذا الحديث صححه بعض الحفاظ كالحاكم رحمه الله في كتابه المستدرك، وتبعه على ذلك جماعة، ويتأولون هذا الحديث بما زاد عن الفاتحة في المعنى في ذلك منهم من يأخذ بالظاهر، ومنهم من يحملها ويخفف في الأخذ بها والإيجاب بها، ولكن نقول: إن الناقد إذا أراد أن ينظر إلى الحديث فلينظر إليه ربطًا للإسناد بالمتن، فإذا نظرت إلى الإسناد مجردًا يمكن أن تقبل مثل هذا الحديث باعتبار أن جعفر بن ميمون ليس بذاك الضعيف، وقد يمشى مثل هذا الحديث، لكن نقول: إن هذا الحديث ثقيل لا يحمله من هو خفيف الضبط، وهذه سنة كونية يجعلها الله عز وجل في الأبدان ويجعلها في الأذهان كذلك، أن الله سبحانه وتعالى يجعل المعاني الثقيلة لا يحملها العقل الخفيف، وكذلك أيضًا الأشياء الثقيلة في الأمور الماديات لا يحملها البدن الضعيف، وهذه سنة كونية ولهذا لابد من النظر إلى الأمرين: النظر إلى المتن، والنظر كذلك إلى الإسناد. فهو حديث منكر لما تقدم الكلام عليه.

حديث أبي سعيد الخدري:(أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما زاد)

الحديث الرابع: حديث أبي سعيد الخدري عليه رضوان الله تعالى، أنه قال: (أمرنا -وفي بعض الطرق- أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما زاد) ، هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في كتابه السنن، وجاء أيضًا عند أبي داود من حديث همام عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، تارةً يذكر النبي، وتارةً يذكر الأمر من غير النبي عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت