فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 853

وهنا مسألة: هل ثمة فرق بين الاعتماد والعجن؟ نقول: العجن هو قدر زائد عن ذلك وهو شبيه بمسألتنا التي تقدم الكلام عليها معنا في مسألة القبض على الصدر قبض اليدين اليمين على الشمال، صح عن النبي صلى الله عليه وسلم القبض، وأما ذكر الصدر فهو قدر زائد عن ذلك، لا يلزم إذا قلنا بالقبض أن نقول على الصدر أو نقول على السرة أو نقول دون ذلك أو نقول على البطن وإنما هو أوسع من هذا، فالأمر في هذا على السعة، فإذا أثبتنا اعتماد النبي عليه الصلاة والسلام على يديه كما جاء في حديث مالك بن الحويرث وهو في البخاري (أنه كان إذا قام في الصلاة اعتمد على يديه) ، قد أخرجه البخاري من حديث أبي قلابة عن مالك بن الحويرث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك في تعليمه لهم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الاعتماد نقول: جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، فالصفة الزائدة في الاعتماد نقول: غير ثابتة، وعلى هذا لو اعتمد الإنسان على أصابعه أو اعتمد الإنسان على راحتيه أو اعتمد الإنسان وقبض على صفة العجن من غير تعبد على صفة معينة صح منه ذلك، فكما أننا نقول بعدم ثبوت الاعتماد على الأصابع أو على الراحتين أو كذلك أيضًا على القبضتين كذلك أيضًا نجعل الحكم فيها سوى، فأي اعتماد في هذا الأمر فيه على السعة، ولا نقول بتعبد صفة معينة، وذلك أن الصفة المعينة وهي صفة العجن غير ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت