فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 853

ومثل هذا الحديث القولي في حديث عبد الله بن عمر: (رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعًا) ، إما أن يفعله عبد الله بن عمر، وإما أن يفعله النبي عليه الصلاة والسلام، ولما لم يثبت عن النبي فعلًا ولا قولًا ولم يثبت عن عبد الله بن عمر لا فعلًا ولا قولًا دل على نكارته. ثم أيضًا إن عبد الله بن عمر إذا ثبت الحكم عنده لا يفرق بين الفعلية والقولية إذا استقر التشريع، لأن القول عندنا آكد من الفعل لأن النبي عليه الصلاة والسلام إذا شرع للأمة شيئًا وفعل شيئًا ولم يشرعه بلفظه فالآكد هو القول، فدل على أن إنكار هذا الحديث بفعل النبي عليه الصلاة والسلام أي: أنه مثل هذا ينبغي أن يكون آكد من تلك العشر، لأن القول أولى بالاقتداء من الفعل وهذا ظاهر. قد يقول قائل: إن محمد بن مسلم يروي عن أبيه فأهل بيت وهم أدرى بالاختصاص يجاب بأن يقال: لكن أبوه ما علاقته بابن عمر؟ فهو لا يعرف بملازمة ابن عمر، وليس هو أيضًا من الفقهاء الذين يحفظون الدقائق التي لا يعرفها من هو أكبر منه، وهو أيضًا من مستور الحال، ومثل هذا ينبغي أن يرويه عن عبد الله بن عمر الكبار كنافع و سالم وأضرابهم، ويرويه عنهم أيضًا مثلهم؛ لأن هذا من الأمور الدائمة التي تتكرر.

حديث:(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر أربعًا يفصل بينهن بسلام)

الحديث الرابع: هو حديث علي بن أبي طالب قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر أربعًا يفصل بينهن بسلام) ، الحديث هذا رواه الترمذي في كتابه السنن، ورواه الإمام أحمد من حديث أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت