فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 853

هذا الحديث قال فيه عبد الله بن المبارك كذب، واستغربه الترمذي، تفرد به أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب، وعلي بن أبي طالب في مثل هذه الأحاديث ينبغي أن لا يتفرد عنه بمثل هذا الحكم مثل أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب. ولهذا الأئمة عليهم رحمة الله كابن تيمية وغيره يقولون في حديث عبد الله بن عمر هذا: إنه حديث باطل، بل منهم من يقول: إنه مكذوب، وقد أنكر حديث عبد الله بن عمر السابق الجوزجاني رحمه الله وغيره من الأئمة ممن تقدم الكلام عليه الصلاة والسلام، وهذا الحديث إنما قلنا ببطلانه، وقال عبد الله بن المبارك: كذب، يظهر أنه قال: إنه خطأ، وإلا فإن أبا إسحاق ليس من المعروفين بالكذب، وكذلك أيضًا فإن عاصم بن ضمرة من الرواة الثقات، ولكن في مثل هذا التفرد في فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته أربعًا يفصل بينهن بسلام هذا مما لا يحفظ من وجه واحد عادة ينبغي أن يروى فيما هو أكثر من ذلك، من نظر إلى مثل هذه الأسانيد نظرًا منفصلًا منفكًا عن غيرها من أمور الباب قال بصحتها، ولكن هذا الحديث جاء من هذا الوجه وتفرد به على هذا اللفظ ولكن أنكرناه بأحاديث متعددة، منها حديث أم سلمة لما صلى بعد العصر، لكن قد يقول قائل: إن السنة بعد العصر تحفظ أكثر من القبلية؛ لأن البعدية تشاهد أكثر؟ يرد هذا أنه ينقل عن الزوجات وينقل بالسبر، والسبر في ذلك كحال عبد الله بن عمر حينما قال: حفظت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت