الحديث الثاني: هو حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نهض من صلاته نهض على صدور قدميه) .هذا الحديث أخرجه الدارقطني في كتابه العلل من حديث إبراهيم بن هراسة عن سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن عمر: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نهض في صلاته نهض على صدور قدميه) ، هذا الحديث وقع فيه اختلاف على الأعمش فرواه إبراهيم بن هراسة عن سفيان الثوري عن الأعمش به، وجعله من مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورواه حفص بن غياث عند الدارقطني أيضًا عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود موقوفًا عليه، وهذا الأثر الذي تقدم عن عبد الله بن مسعود وقد رواه ابن أبي شيبة و عبد الرزاق و البيهقي في كتابه السنن، والحديث الموقوف في ذلك أصح، وذلك أنه موقوف على عبد الله بن مسعود وليس من حديث عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحديث المرفوع في ذلك منكر أو باطل، والسبب في هذا أن هذا الرفع تفرد به إبراهيم بن هراسة عن سفيان الثوري عن الأعمش، و إبراهيم متروك الحديث، قد قال البخاري رحمه الله في كتابه التاريخ قال: تركوه، وقد حكم فيه غير واحد من العلماء بالترك، وقال النسائي رحمه الله: متروك الحديث، وقد تفرد بالرفع فغلط فيه من وجهين: الوجه الأول: أنه جعله مسندًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس بمسند وإنما هو موقوف. والغلط الثاني: أنه جعله عن عبد الله بن عمر، وليس عن عبد الله بن عمر وإنما هو عن عبد الله بن مسعود.