فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 853

[34] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

الأحاديث المعلة في الصلاة [34] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

وردت أحاديث بخصوص التسليم من الصلاة تدل على أنه غير واجب، منها حديث روي عن ابن مسعود، وثان عن علي بن أبي طالب كما روي أثر عن ابن مسعود أيضًا يدل على ذلك، لكن بعد النظر في أسانيدها ومتونها ومقارنة ذلك بما ثبت في السنة وبما نقل عن الصحابة تبين ضعف هذه الأحاديث وأن الصحيح هو وجوب التسليم وهو ما ذهب إليه الجمهور خلافًا لأبي حنيفة.

حديث: (إذا قضى الرجل التشهد في الصلاة فأراد أن يقوم فقد قضت صلاته)

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فنكمل شيئًا من الأحاديث المعلة في أبواب الصلاة، وأول هذه الأحاديث: هو حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قضى الرجل التشهد في الصلاة فأراد أن يقوم فقد قضت صلاته) .هذا الحديث جاء عند الإمام أحمد رحمه الله في المسند، ورواه أبو داود، و الترمذي، وكذلك الدارقطني، و البيهقي، وغيرهم بألفاظ، ومن ألفاظه: أنه قال: (إذا قضى الرجل صلاته فأحدث قبل أن يسلم فقد تمت صلاته) ، الحديث رواه الإمام أحمد، و أبو داود، و الترمذي، والدارقطني، وغيرهم من حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي يرويه عن عبد الرحمن بن رافع و بكر بن سوادة عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث وقع فيه جملة من العلل، منها علل متنية، ومنها علل إسنادية: أول هذه العلل: هي أن هذا الحديث تفرد به عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي وهو ضعيف، وسائر الأئمة على ضعفه، ضعفه يحيى بن معين، و يحيى بن سعيد القطان، والإمام أحمد، و النسائي وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت