هذا الحديث رواه الدارقطني في كتابه السنن من حديث سعيد عن عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي أيوب الأنصاري، ورواية سعيد عن عباد بن كثير مشهورة وهما متروكان يتلازمان كثيرًا في الطرق، وحديثهما مطروح، قد تكلم في هذا الحديث غير واحد كأبي الفرج بن الجوزي، وكذلك ابن عبد الهادي رحمه الله، وتكلم عليه البيهقي، و الذهبي وجماعة من الأئمة، وهذا الحديث حديث منكر من هذا الوجه.
الحديث الرابع: هو حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع، وإذا باع أحدكم عبده أو أمته فلا ينظر إلى ما بين سرته وركبته فإنها عورة) . هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد و أبو داود في كتابه السنن من حديث سوار بن داود المزني عن عمرو بن شعيب تفرد به، قال العقيلي رحمه الله في كتابه الضعفاء قال: لا يتابع عليه، يعني: على حديثه هذا، هذا جاء في عورة العبد أنه إذا زوجه فإن عورته تختلف عن حال الأمة، ونحن نتكلم على أبواب العورات لأن هذا من شروط الصلاة في حال تهيأ الإنسان لها، هذا الحديث قد أعله العقيلي في كتابه الضعفاء بتفرد سوار بن داود المزني عن عمرو بن شعيب فإنه قال: لا يتابع عليه. وقد تكلم فيه بعض العلماء، وغالب العلماء يقولون: إنه لا بأس به، وبعض العلماء يقول: إنه لا يقبل ما يتفرد به، كظاهر كلام الدارقطني فإنه قال: لا يتابع على حديثه ويعتبر به، يعني: أنه إذا تفرد بحديث لا يحتج به وله أحاديث مناكير، وإذا تابعه غيره ممن هو مثله أو أحسن حالًا منه فإن حديث يقبل، وقد تابعه على حديثه هذا ليث بن أبي سليم عند الحاكم وعند البيهقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.