فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 853

علة حديث:(إذا سها الإمام قبل التمام سجد قبل السلام)

وهذا الحديث حديث منكر، ونكارته في ذلك من عدة وجوه: أولها: أن هذا الحديث تفرد به عيسى بن ميمون، و عيسى بن ميمون هو مولى القاسم بن محمد بن أبي بكر وهو منكر الحديث، فقد حكم بنكارته غير واحد من العلماء، ثم إنه مشهور بالرواية عن القاسم بن محمد وحديثه عن هشام بن عروة قليل، فله نحو أربعة أحاديث، وهذا قليل، ثم إن هذا الحديث يتضمن تفصيلًا في تمييز مواضع سجود السهو، وذلك أنه قسم السجود إلى قسمين: قسم قبل السلام وذلك في السهو قبل التمام، وقسم بعد السلام وذلك في السهو بعد التمام، فإذا كان بعد التمام فيسجد بعد السلام، وإذا كان قبل التمام فإنه يسجد قبلها، وهذا التفصيل لو كان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لنقل ولم يتفرد به عيسى بن ميمون، فكيف و عيسى بن ميمون منكر الحديث قد حكم بنكارة حديثه غير واحد من العلماء كالدارقطني رحمه الله، وله أحاديث يتفرد بها لا يتابع عليها. ومن وجوه النكارة: أن هذا الحديث مما تفرد به الطبراني و أبو نعيم ولا يعرف في المصنفات ولا في المسانيد المتقدمة التي تعتني بصحة الأحاديث من الكتب التي هي أعلى من هذه الكتب، وذلك أن الطبراني رحمه الله يورد في كتابه المفاريد، و هشام بن عروة راوية فقيه ومثل حديثه لا ينفرد عنه مثل عيسى بن ميمون، فتفرده بذلك أمارة على النكارة، ولهذا نقول: إن هذا الحديث حديث منكر.

حديث: (لكل سهو سجدتان بعدما يسلم)

الحديث الخامس: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لكل سهو سجدتان بعدما يسلم) . هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند، و أبو داود في كتابه السنن، و ابن ماجه في سننه من حديث عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتارةً عن عبد الرحمن ولا يذكر عن أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت