ءذء
أما بالنسبة للاختلاف في متن الحديث فتارةً يأتي الحديث بذكر العجن عند الاعتماد، وتارةً يروى الحديث باعتماد من غير ذكر صفة العجن، ذكر صفة العجن على ما تقدم يونس بن بكير في روايته عن الهيثم عن الأزرق بن قيس عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى فجعلها مرفوعة، وأما من لم يذكر صفة العجن فقد روى الطبراني في كتابه المعجم هذا الحديث من حديث الحماني وهو عبد الحميد يرويه عن الهيثم عن الأزرق عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يعتمد على يديه وما ذكر العجن، والحماني فيه ضعف، و يونس بن بكير أوثق منه إلا أنه أيضًا لديه بعض الوهم والغلط وقد أخرج له الإمام مسلم وكذلك أيضًا أخرج له البخاري تعليقًا، وهو أحسن حالًا من الحماني. ولكن نقول: إن يونس بن بكير في روايته لهذا الحديث قد تفرد بذكر العجن فيه عن الهيثم، والهيثم مستور قليل الحديث، وأحاديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قليلة، وإن كان له حديث عن غير رسول الله صلى الله عليه وسلم معروف عند الدمشقيين، ولهذا يكثر الحديث عند ابن عساكر رحمه الله في كتابه تاريخ دمشق. وعلى هذا نقول: إن تفرد يونس بن بكير في روايته عن الهيثم بهذا الحديث بذكر صفة العجن منكر ولا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعضد هذا أن الحديث إنما جاء موقوفًا وجاء بالاعتماد من غير ذكر العجن أن راويه هو عبد الله بن عمر عليه رضوان الله، ثبت أو جاء الحديث عنه من وجه آخر موقوفًا عليه ولم يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدل على أن الراجح في ذلك الوقف.