فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 853

ونأخذ من هذا أن التكبيرات الزوائد في العيد سنة وليست واجبة لأمور: الأمر الأول: أنها لم تنقل بنص صحيح مرفوع مما يدل على أنها ليست من المتأكدات، ولو كانت من المتأكدات لنقلت بإسناد قوي، فلو كانت واجبًا أو ركنًا في الصلاة لنقلت كما نقل أن صلاة العيد ركعتان تنقل كذلك عدد التكبيرات، فدل على أن الأمر دون ذلك، ويعضد هذا أن الصحابة عليهم رضوان الله اختلفوا فيما بينهم في عدد التكبيرات، ومثل هذا الاختلاف لا يكون إلا على أمر مستحب؛ لتعلقه بعبادة يتضح أمر أركانها وواجباتها عندهم لو كان النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ظاهرًا.

حديث ابن عباس:(صلى رسول الله العيد فكبر في الأولى سبعًا وفي الآخرة خمسًا)

وهو ما جاء في حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى موقوفًا ومرفوعًا وهو الحديث الرابع قال: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العيد فكبر في الأولى سبعًا وفي الآخرة خمسًا) .هذا الحديث جاء مرفوعًا عن النبي عليه الصلاة والسلام، وجاء موقوفًا، فجاء مرفوعًا عند الطبراني فقد أخرجه في كتابه المعجم من حديث سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عباس مرفوعًا إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا الحديث حديث منكر؛ وذلك لتفرد سليمان بن أرقم فقد تفرد به عن ابن شهاب، و سليمان بن أرقم قال غير واحد من الحفاظ: إنه متروك الحديث، وتفرده بهذا الحديث يرده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت