فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 853

ومثل هذا الحديث ينبغي أن يحمل بما هو أصح من هذا، وقد أنكر الأئمة هذا الحديث على أبي ثمامة الحناط في روايته عن كعب بن عجرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء في ذلك واهيات وموضوعات في هذا الباب ليست على شرطنا لشدة طرحها, ولكن أشهر وأمثل ما جاء في هذا الباب هو هذا الحديث؛ ولهذا يقول الطحاوي رحمه الله في كتابه المشكل: وأحسن شيء في الباب هو حديث كعب بن عجرة، يعني: في النهي عن تشبيك الأصابع في أثناء الذهاب إلى الصلاة. ولهذا نقول: إن هذا الحديث مع كونه أحسن شيء في الباب إلا أنه منكر بوجه في الإسناد والمتن، وقد يعل هذا الحديث بسنن ثبتت عن النبي عليه الصلاة والسلام أو مكروهات بما هو أقل من ذلك. وفي صحيح الإمام البخاري أن النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر أن المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا ثم شبك بين أصابعه وكان ذلك في المسجد شبك بين أصابعه، قال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه) وكذلك حديث ذي اليدين لما قام النبي عليه الصلاة والسلام فاعتمد على سارية وشبك بين أصابعه وكان ذلك في المسجد.

السؤال: ألا يفرق في التشبيك بين انتظار الصلاة وغير انتظار الصلاة؟ الجواب: الحديث جاء عامًا في ذهاب الإنسان إلى الصلاة، ذهب مبكرًا أو ذهب متأخرًا، قال: (فإنه في صلاة ما انتظر الصلاة) ، لو جاء الإنسان إلى صلاة الجمعة بعد صلاة الفجر فهو في صلاة ينتظر وذلك الرباط، ولهذا نقول: إن مثل هذا يدخل فيه النهي، من يعل بحديث آخر خارج الباب، أعني: خارج باب التشبيك بسنن جاءت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت