رغم أن هناك أدعية بعيدة نقلت مثل دعائه في عرفة، ودعائه في الأحزاب، ودعاء النبي عليه الصلاة والسلام على الصفا، وعلى المروة، ودعاء النبي عليه الصلاة والسلام عند رمي الجمار، والقنوت في بدر، في قنوت النوازل، أليست هذه متباعدة؟ ومع هذا نقلت، بل نقل بعضها بلفظه، بدعاء النبي عليه الصلاة والسلام، فقنوت مستديم كل يوم لم يضبط عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع حرص الصحابة وهم يشاهدونه ويرونه في حضر أو سفر هذا من مواضع الإنكار! وقد تقدم معنا الإشارة إلى أن الناقد يعل الحديث أحيانًا باستدعاء أحاديث ليست في الباب، فهذا باب الوتر لا علاقة له بغيره، لكن نستدعي فيه أحاديث في الحج، نستدعي فيه أحاديث في الجهاد، في أسفار النبي عليه الصلاة والسلام، أدعية يفعلها النبي عليه الصلاة والسلام ربما في مواضع أخرى كأدعيته في صلاته سمعت ونقلت، في أذكار النبي عليه الصلاة والسلام مما يفعلها في مواضع متعددة وتنقل، ومثل هذا نطلب فيه النقل أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت في وتره وأيضًا دعائه في وتره؛ ولهذا نقول: إن مثل هذا ينبغي أن يشدد فيه، لا يكتفى بأنه كان يقنت في وتره بل لابد من ورود اللفظ من وجوه صحيحة.
الحديث الثالث: هو حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعًا) .هذا الحديث رواه الإمام أحمد و أبو داود وغيرهم من حديث أبي داود الطيالسي عن محمد بن مسلم بن مهران عن جده عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا الحديث تفرد به أبو داود الطيالسي عندهم عن محمد بن مسلم عن جده عن عبد الله بن عمر.