فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 853

وهذا دليل على عدم ثبوت السماع، والبخاري يشدد في مسألة السماع. ولهذا نقول: إذا وجدنا مجهولًا يروي عن مجهول فلنعلم أن ثبوت السماع فيما بينهما شاق, فتكون إضافة إلى علة جهالتهم علة عدم ثبوت السماع، والعلماء يتفقون على أنه لا بد من معرفة زمن إدراك الراوي عن شيخه وهو إمكان اللقي، فإذا روى راو عن شيخه وتثبتنا من إمكان اللقي كفى. فالمجهول الذي يروي عن مجهول يشق أن نعرف أنه أمكن أن يروي عن شيخه ذلك أم لا، والغالب في مثل ذلك عدم معرفة حال المجهولين، ويظهر هذا في بعض أنواع الجهالة؛ كأن يروي رجل مجهول عن امرأة مجهولة، أو تروي امرأة مجهولة عن رجل مجهول، فيظهر في ذلك الانقطاع.

الحديث الخامس: حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله في صلاة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس، وفيه لفظان: أولهما: (هذا وقتك ووقت الأنبياء من قبلك) .ثانيها: جاء عند ابن خزيمة في حديث عبد الله بن عباس: (أنه صلى به الظهر حينما صار ظل الشيء مثليه) .هذا الحديث وهو حديث عبد الله بن عباس رواه الإمام أحمد من حديث عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم بن حنيف عن نافع بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عباس.

وهذا الحديث معلول بعلل: أولها: أن حديث صلاة جبريل برسول الله صلى الله عليه وسلم جاء من طرق متعددة عن جماعة من الصحابة, جاء من حديث سهيل بن صالح عن أبيه عن أبي هريرة، وجاء أيضًا من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وجاء أيضًا من حديث جابر بن عبد الله وهو أصحها كما قال البخاري، وجاء من حديث أنس بن مالك وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت