فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 853

و ليث بن أبي سليم كما لا يخفى مضعف عند سائر الأئمة ولم يقبل روايته أحد، وله قبول للرواية في أبواب التفسير في روايته عن مجاهد بن جبر، والرواية لأنها من صحيفة أخذها من القاسم بن أبي بزة يرويه عن مجاهد بن جبر سواء كان ذلك عن عبد الله بن عباس أو عن غيره. ولهذا نقول: إن هذا الحديث هو مما تكلم عليه العلماء، وإنما أوردنا هذا الحديث -وله نظائر يأتي الكلام عليها- لأن للعلماء كلام في مسألة عورة الرجل، والعلماء يتفقون على أن أعلى الفخذ عورة، ولكن يختلفون في أول الفخذ ويختلفون في الركبة: هل الركبة عورة أم لا؟ فلم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام خبر في أمر الركبة: هل هي عورة أم لا؟ وجاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كشف ركبته، والركبة ليست من الفخذ، وجاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في أمر الفخذ أحاديث يأتي الكلام عليها بإذن الله.

حديث:(لا صلاة للجارية إلا بخمار)

الحديث الخامس: هو حديث أبي قتادة عليه رضوان الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا صلاة للجارية إلا بخمار) . هذا الحديث رواه الطبراني في كتابه المعجم الكبير وكذلك الصغير، من حديث إسماعيل بن إسحاق بن عبد الأعلى الأيلي يرويه عن عمرو بن هاشم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث معلول بعدة علل: أول هذه العلل: أن هذا الحديث تفرد به إسماعيل الأيلي وقد تكلم فيه بعضهم بالستر أي: أنه لا تعرف حاله، ولكن هو من طبقة متأخرة وعد في شيوخ أبي داود , وقد روى أبو داود رحمه الله لرجل يشابهه بالاسم قيل إنه هو، وروى النسائي كذلك، وروى ابن ماجه أيضًا وهو مقل الرواية، ولا أعلم أحدًا وثقه من الأئمة الأوائل أو من تلاميذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت