فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 853

وينبغي عند النظر في علة حديث عند التعارض مع غيره أن ينظر إلى عدد الأحاديث الواردة في ذلك الباب، وينظر إلى ما يخالفها، والأولى عند المخالفة أن يقدم الحديث الأقوى إسنادًا، كيف والحديث في ذلك معلول بعدة علل، وأظهرها في ذلك هو تفرد مطرف بن مازن بهذا الحديث. ولهذا نقول: إن أقوى العلل في هذا الحديث هو تفرد مطرف بن مازن وذلك لاتهامه بالكذب، ولتفرده في هذا الحديث، وكذلك عدم رواية أصحاب الزهري من أهل المدينة له، وللإرسال في هذا الحديث، ولأن هذا الحديث ليس بأقوى من الأحاديث المخالفة له، وسبق مرارًا التأكيد على أن من أبواب العلل وقرائنه إذا أراد طالب العلم أن يعل حديثًا من الأحاديث أن ينظر إلى الأحاديث الواردة في الباب سواءً الموافقة أو المخالفة لهذا الحديث، والمخالف لهذا الحديث من الأحاديث التي جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام سواءً في السجود بعد السلام أو التخيير بين السجود بعد السلام وقبله، أو السجود قبل السلام، كلها لم تبين أن في الباب نسخًا، ويحتمل أن هذا القول فقه لابن شهاب، فروي هذا القول عنه على أنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس كذلك.

حديث ابن مسعود:(اسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم)

والحديث الثاني من أحاديث السهو المعلة: هو حديث عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له في سجود السهو: اسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم) .هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند، و أبو داود في كتابه السنن، ورواه الدارقطني و البيهقي من حديث محمد بن سلمة عن خصيف بن عبد الرحمن، فتفرد به خصيف بن عبد الرحمن، و خصيف بن عبد الرحمن قد تكلم في حديثه غير واحد فقد ضعفه الإمام أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي. تفرد بهذا الحديث عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت