ومن وجوه الإعلال: أن هذا الحديث جاء من حديث عبد الله بن عباس، ويرويه عن ابن عباس ابن المسيب ويرويه عن ابن المسيب ابن شهاب، وهذا إسناد ذهبي ينبغي أن يرويه مثلهم، فتفرد سليمان بن أرقم بهذا عنهم مع ضعفه دليل على إما الكذب أو شدة الوهم والغلط، وذلك أن سعيد بن المسيب إمام أهل المدينة في الفقه، و ابن شهاب الزهري إمام الرواية والفقه أيضًا في المدينة ثم لا يرويه عن ابن المسيب إلا سليمان بن أرقم، فدل على أن الحديث منكر أو شبيه بالموضوع؛ وذلك أن مثل هذا عادةً خاصةً في المدينة ينقل ولا يتركه لو كان عند ابن المسيب مالك، ولا يتركه أيضًا لو كان عند ابن شهاب الزهري مالك رحمه الله فلا يدعه ويرويه أمثال سليمان بن الأرقم مع شدة ضعفه.
الحديث الخامس: هو حديث كثير بن عبد الله بن زيد عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه كان يصلي العيدين فيكبر في الأولى سبعًا وفي الثانية خمسًا) .