فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 853

أصح رفع في الصلاة هو المقترن بتكبيرة الإحرام، وهذا محل اتفاق عند السلف وعند الأئمة الأربعة، وإنما الخلاف في الرفع فيما عدا ذلك، وأهل الكوفة أهل الرأي كأبي حنيفة ومن تبعه يقولون بعدم الرفع إلا في تكبيرة الإحرام ويخالفون فيها، فيجعلون تكبيرة الإحرام واجبة، فيجعلون تكبيرة الإحرام الرفع فيها واجب على خلاف العلماء عليهم رحمة الله تعالى من قول جماهيرهم أن التكبير في ذلك ركن ولكن الإشارة في ذلك سنة، وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يشدد في هذا. ولهذا جاء عن ابن المبارك رحمه الله يقول: صليت فقال: صليت مع النعمان يقول: فقال لي لما رآه يكبر في ركوعه عند الركوع وعند الرفع من الركوع قال: ألا تخشى أن تطير؟ قال: لم أطر في الأولى فلماذا أطير في الثانية، لأن أبا حنيفة رحمه الله يرى تكبيرة الإشارة في التكبيرة الأولى وهي تكبيرة الإحرام، قال: يا أبا حنيفة أنت ترى أن الإنسان يشير في الأولى فالذي لا يطير في الأولى لا يطير في الثانية، فلماذا تقول بأني لا أطير في الرفع ثم أطير فيما عدا ذلك؟ وهذا ليس استدلالًا فقهيًا يرد به الدليل الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حديث: (إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة)

الحديث الثاني في الأحاديث في هذا اليوم: هو حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة) ، والمراد بذلك: هو القبض، هذا حديث عبد الله بن عباس أخرجه الطبراني و ابن حبان في كتابه الصحيح و الدارقطني في كتابه السنن، و البيهقي من حديث طلحة بن عمرو المكي الحضرمي عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت