فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 853

كذلك أيضًا ما كان من أمور السر والمغازي، فإن العلماء في الغالب لا يشترطون إخراجها في مصنفاتهم، وذلك كأصحاب الكتب الستة، والإمام أحمد، وكذلك الدارمي وغيرهم، وإن أوردوا شيئًا من ذلك، ولهذا نقول: إن تفرد الحاكم و البيهقي في هذا الحديث من حديث سعيد بن أوس عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل بصره عليه الصلاة والسلام في موضع سجوده، أن هذا مما يستنكر، ولهذا لا يلتفت إليها العلماء عليهم رحمة الله.

حديث أنس:(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى يضع بصره موضع سجوده)

الحديث الرابع في هذا: هو حديث أنس بن مالك عليه رضوان الله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى يضع بصره موضع سجوده) .هذا الحديث رواه الحاكم في كتابه المستدرك، ورواه ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق، من حديث عليلة بن بدر عن عنطوان بالضم، وعليلة بضم العين، عن الحسن عن أنس بن مالك، وهذا الحديث أيضًا معلول بعدة علل: أول هذه العلل: عليلة بن بدر، وهو واهي الحديث، وقد ضعفه عامة الأئمة، و عنطوان وهو مجهول، وهذه العلة الثانية. والعلة الثالثة: هو التفرد عن الحسن البصري عن أنس بن مالك، فإن الحسن البصري مما لا يتفرد عنه أمثال هؤلاء بأحاديث في الأحكام، ويكون الحديث صحيحًا، ولهذا نقول: إن هذا الحديث باطل، وقد أنكره وقال بعدم صحته الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه الفتح، وذكر الحافظ ابن رجب رحمه الله في الفتح أن في هذه المسألة عن أنس بن مالك وعن ابن عباس أحاديث ولا تصح، ولكن نقول: إنه جاء عن عائشة، وجاء عن أم سلمة، وجاء من مرسل ابن سيرين، وجاء عن أبي أمامة و واثلة بن الأسقع ولا تصح أيضًا، وكلها واهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت