هذا الحديث أخرجه الطبراني في المعجم من حديث مجاشع بن عمرو عن ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب، وهذا الحديث حديث منكر؛ وذلك أنه قد تفرد به مجاشع بن عمرو، وهو ضعيف الحديث، ضعفه جماعة من الأئمة كيحيى بن معين و البخاري وغيرهم، وكذلك فإن هذا ا لحديث في إسناده عبد الله بن لهيعة، وقد تقدم معنا الكلام على حديثه مرارًا، وذكرنا أن الأصل في حديث عبد الله بن لهيعة الضعف، وهذه هي القاعدة في حديثه إلا ما يقبل في المتابعات فيمن روى عنه قبل اختلاطه ممن روى عنه قديمًا، وأن أعلى روايته ما رواه قديمًا من حديثه وكان في أبواب اختصاصه كالقضاء فإنه أقرب لحديثه، فإذا اجتمع فيه القضاء وكان من قديم حديثه فإنه يضبطه أكثر من غيره، وأشد حديثه ضعفًا ما يرويه بعد اختلاطه وليس في اختصاصه، فإنه في ذلك أشد ردًا، وليس هذا الحديث مما يقبل؛ لاجتماع وجوه الضعف فيه؛ لتفرد مجاشع بن عمرو ولروايته عن عبد الله بن لهيعة وهذا كاف في رد هذا الحديث.
الحديث الخامس: هو حديث سعد بن أبي وقاص عليه رضوان الله تعالى (أن رجالًا جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكوا إليه قحط المطر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجثوا على الركب وقولوا: يا رب يا رب تغاثون فأغيثوا) .هذا الحديث أخرجه البخاري في كتابه التاريخ، و البزار في المسند، و ابن حبان في كتابه الثقات، و أبو عوانة في معجمه من حديث عمرو بن خارجة بن سعد عن جده سعد بن أبي وقاص، ويرويه عن عمرو بن خارجة حفص بن النضر السلمي.