فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 853

ومعلوم أن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى من أشد الناس في ذلك وفي يده الدرة يضرب بها، ولم يثبت عنه عليه رضوان الله تعالى في هذا الباب شيء؛ ولهذا نقول: إن هذا الحديث منكر.

حديث:(من صلى في ميسرة المسجد فله كفلان من الأجر)

الحديث السادس: هو حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله أنه قال: (قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ميسرة الصف تعطلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في ميسرة المسجد فله كفلان من الأجر) . هذا الحديث أخرجه ابن ماجه في كتابه السنن وغيره من حديث ليث بن أبي سليم عن نافع عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا الحديث حديث منكر وذلك لتفرد ليث بن أبي سليم به عن نافع، و نافع مولى عبد الله بن عمر له أصحاب كبار يروون عنه حديثه هم أعلى وأرفع وأفقه وأوثق من ليث بن أبي سليم، و ليث بن أبي سليم هو ضعيف في ذاته لا يحتج به. ولهذا نقول: إن هذا الحديث منكر من جهة الإسناد، ومنكر أيضًا من جهة المتن، وأما نكارة متنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لعامة الناس قال: (من صلى في ميسرة المسجد فله كفلان من الأجر) ، وفي هذا إشارة إلى أن الذين يسمعون هم جميع من حضر المسجد وفيهم من النقلة الذين يهتمون بالأجر بأدنى ما في هذا الحديث من الأجر، ومع ذلك لم يرو هذا الحديث إلا ليث بن أبي سليم عن نافع عن عبد الله بن عمر، وهذا أمارة على نكارته وعدم قبولها؛ ولهذا نقول: إن هذا الحديث منكر من جهة الإسناد، ومنكر أيضًا من جهة المتن.

حديث: (وسطوا الإمام وسدوا الخلل)

الحديث السابع: هو حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (وسطوا الإمام وسدوا الخلل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت