وقد جاء هذا الحديث من طرق متعددة عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله موقوفًا يرويه عنه إبراهيم النخعي وغيره عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى، جاء عند الدارقطني و البيهقي و عند ابن خزيمة و ابن حبان أيضًا من حديث أبي سلمة و الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا توتروا بثلاث، لا تشبهوا الوتر بالفريضة صلاة المغرب) ، وهذا الحديث قال الدارقطني رحمه الله: رجاله ثقات، ومن جهة إسناده ليس له علة، ورواته موثقون. وفيه إشارة إلى نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن مشابهة الوتر بصلاة المغرب، والمشابهة هنا في هذا الحديث هل المراد بذلك هي العدد أم الصفة؟ الذي يظهر والله أعلم أن المراد بذلك الصفة لا العدد، المراد بذلك الصفة أن لا يجلس الإنسان تشهدًا ثم يقوم، وهذا أيضًا وفي مسألة يتفرع أيضًا عن مسألة ربما تأتي معنا في حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، أنه ينبغي للإنسان أن لا يستمر فيما زاد عن ركعتين وإنما يسلم في كل ركعتين، وهل هذا على سبيل العموم أم سبيل الأغلب في ذلك، ثمة كلام للأئمة عليهم رحمة الله تعالى في هذا.
الحديث الثالث: هو حديث عائشة عليها رضوان الله بنحو حديث عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الوتر ثلاث كصلاة المغرب) .