وهنا في ترجيح هذا المرسل إشارة إلى ضعف هذا الحديث مع تلك الأحاديث السابقة المتضمنة لنهوض النبي عليه الصلاة والسلام على غير الأرض، إما أن يكون على فخذيه أو على ركبتيه، أو كان ذلك على صدور قدميه وكلها ضعفيه. إذًا: الأحاديث التي فيها الاعتماد على غير الأرض ضعيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام هو الاعتماد على الأرض.
أما رواية عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه والتي فيها انقطاع هل هي ضعيفة بالإطلاق أم ربما تغتفر وتحتمل؟ نقول: العلماء عليهم رحمة الله لا يجعلون الانقطاع علةً قطعية وإنما هي علة ظنية غالبة، والعلة الظنية الغالبة يمكن أن تدفع في بعض الأحوال إذا احتفت القرائن بالحديث، فإذا وجد وعرفت الواسطة ولو لم تعين، فالواسطة إذا عرفت تكون على نوعين: واسطة تعين، يعني: واسطة عينت عرفت من وجه آخر بعينها.