فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 853

هذا الحديث في حديث أنس بن مالك في حديث عبد الله بن عمر موقوف، وحديث عائشة حديث عام، ولما لم يورد البخاري في هذه الترجمة الصريحة إلا هذا الحديث الموقوف وحديث عائشة العام وحديث أنس بن مالك أصرح؛ دل على أنه يرى أن حديث أنس بن مالك إما أن يكون معلولًا، وإما أن تكون دلالته ليست مرفوعة، بمعنى: أن قول أنس بن مالك: (من السنة) أنه ليس بمرفوع وليس بصريح، ولكن نقول: إنه ليس على شرطه، وأنه يميل إلى إعلاله هذا هو الظاهر. وأما أن الدلالة فيه ليست بصريحة إلى النبي عليه الصلاة والسلام نقول: في هذا نظر! فهو على أقل أحواله أقوى من الموقوف على عبد الله بن عمر؛ لأن أنس بن مالك صحابي جليل. فقوله عليه رضوان الله: (من السنة) أقوى من فعل عبد الله بن عمر المجرد، فلما لم يورده وقد أورد ما دونه من جهة الدلالة وهو موقوف؛ دل على أنه يميل إلى أن هذا الحديث معلول من جهة الإسناد.

ولهذا ثمة مسألة، وهي: هل نقول: إن الدخول إلى المسجد بالرجل اليمنى ليس من السنة. نقول: إن الدخول بالرجل اليمنى إلى المسجد عليه العمل، ولكن ثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أعلمه يثبت، قد جاء فيه حديثان مرفوعان وأثران موقوفان: الحديث المرفوع الأول هو: حديث أنس بن مالك عليه رضوان الله تعالى هذا .. والحديث الثاني هو التالي، وهو الحديث الثاني في هذا الدرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت