فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 853

و شداد بن سعيد وإن كان ثقة في ذاته، قد وثقه غير واحد كالإمام أحمد و يحيى بن معين و النسائي، إلا أن في حفظه بعض الشيء كما قال العقيلي، وقد تفرد بهذا الحديث عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك، وأشار إلى ضعف هذا الحديث البيهقي رحمه الله، وأشار إليه ابن رجب رحمه الله في كتابه الفتح، وذكر البيهقي أن شداد بن سعيد تفرد به، وذكر ابن رجب رحمه الله في الفتح قال: روي هذا الحديث من وجه أضعف من هذا عن أنس بن مالك موقوفًا عليه، يعني: أنه يرى ضعف هذا الحديث. وهذا الحديث فيما يظهر لي منكر من جهة الإسناد، وكذلك في ارتباطه بالمتن، فإنه من مفاريد شداد بن سعيد، ومثله لا يحتمل منه التفرد، وقد قوى هذا الحديث الحاكم رحمه الله في كتابه المستدرك، وهذا المعنى الذي جاء به هذا الحديث وهو البداءة بتقديم اليمين عند دخول المسجد هو من الأمور التي تستفيض، ولكن يظهر من صنيع العلماء أنهم يرون أن هذا العمل قد استقر عليه، ولهذا ترجم البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح قال: باب التيمن في دخول المسجد، قال: وروي عن عبد الله بن عمر أنه يدخل المسجد برجله اليمنى، وهذا ذكره مجزومًا عن عبد الله بن عمر، ذكره البخاري في كتابه الصحيح في هذه الترجمة ولم يذكر دليلًا صريحًا، ولم يذكر البخاري رحمه الله دليلًا صريحًا، وإنما ذكر حديث عائشة: (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحب التيمن في تنعله وترجله وطهروه ولباسه وشأنه كله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت