فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 853

ولهذا نقول: إن ما يتفرد به أبو نعيم مرفوعًا إلى رسول الله في الأحكام أن هذا منكر، كذلك ما يتفرد به الحاكم وهو آفاقي أيضًا ومتأخر بالنسبة لطبقة المتقدمين قبله له في الرواية وتفرده في ذلك أيضًا منكر، تفردات ابن عساكر في المرفوعات في الأحكام، الخطيب البغدادي، الضياء أيضًا في المختارة، وأشباههم كالبيهقي رحمه الله في تفردات هؤلاء في الأحاديث في أمور الأحكام فيما لم يروه غيرهم فإن هذا من قرائن النكارة. ومن وجوه النكارة أيضًا في المتن: أن هذا الحديث حديث أنس بن مالك يرويه يحيى بن هانئ عن عبد الحميد عن أنس بن مالك قال: (كنا نتقي ذلك زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، وهذا الحديث حديث أنس بن مالك الذي يرويه أبو سفيان عن ثمامة بن أنس عن أنس بن مالك قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، فجعل النهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم منسوبًا إليه، وما جاء في حديث أنس بن مالك إنما جعل الاتقاء أنهم كانوا يتقون ذلك من أنفسهم إما أن يكون لفهم فهموه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو فعلًا فعله النبي عليه الصلاة والسلام فقدمهم أو أخرهم عن السارية، ومعلوم أن الفعل يختلف عن القول، فالقول في ذلك أقوى. ولهذا نقول: إن النهي الوارد في هذا الحديث في حديث أنس بن مالك منكر لو جاء منفردًا كيف وقد جاء حديث أنس بن مالك عليه رضوان الله من وجه آخر كما جاء عند الإمام أحمد، وكذلك عند أبي داود و الترمذي وغيرهم من حديث يحيى بن هاني عن ثمامة بن أنس عن أنس بن مالك عليه رضوان الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه نهى عن الصلاة بين السواري) .

حديث:(أنه صلى خلف رسول الله فنسي آية فلما سلم قال له رجل يا رسول الله: آية كذا وكذا نسيتها ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت