فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 853

حديث:(أن صلاة التطوع ركعة)

الحديث الثالث: حديث عمر بن الخطاب عليه رضوان الله، (أنه صلى ركعةً ثم سلم فلحقه رجل فقال: إنك سلمت عن ركعة، فقال عمر بن الخطاب عليه رضوان الله: إنما هو تطوع، يصلي الإنسان ما شاء) ، هذا الحديث أخرجه البيهقي في كتابه السنن من حديث قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله، وهذا الحديث تفرد به قابوس بن أبي ظبيان وأبوه قد اختلف فيه، هل هو صحابي أم الصحابي جده؛ لأن له أحاديث يرويها قابوس عن أبيه عن النبي وله أحاديث يرويها قابوس عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم واختلف فيه، وغاية ذلك أن جد قابوس صحابي والخلاف في أبيه، هل أبوه من الصحابة، وهل إذا روى عن أبيه يريد الأب الذي هو من صلبه، أم يريد في ذلك الجد، وهذا من الإشكالات، ولكن من اليسير في هذا أن قابوس بن أبي ظبيان هو متكلم فيه، ولهذا نقول: سواءً كان في روايته عن أبيه في ذلك يروي عن صحابي أو روايته عن جده فالطريق يكون من وجهه، وتفرده بذلك مردود، وقابوس قد ضعفه غير واحد من العلماء لسوء حفظه، ضعفه يحيى بن معين، والإمام أحمد وغيرهم من العلماء. وأيضًا نكارة المتن، فإنه لو وقع من عمر بن الخطاب عليه رضوان الله اتفاقًا، ولو لم يقل إن هذا تطوع يصلي الإنسان ما شاء لأمكن إمراره لاحتمال ورود السهو فيه، أو لاحتمال أنه فعله اعتراضًا لا تقريرًا لسنة، أما قوله قال نافلة أو تطوع يصلي الإنسان ما شاء منها، فهذا تقرير لشيء يخالف ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت