فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 853

ولهذا ينبغي لطالب العلم إذا أرد أن يحكم على شرط البخاري و مسلم أو وجد من يحكم هذا على شرط البخاري و مسلم أن ينظر إلى المتن مباشرة، هل هو من المعاني الجليلة من أحكام الطهارة الظاهرة من أمور الصلاة التي أخرج البخاري دونها و مسلم دونها، أو أمور الطهارة التي أخرج مسلم دونها، وكذلك أمور الصيام، والزكاة، والحج، ونحو ذلك أخرج دونها في مثل هذا الإسناد ولم يخرج هذا، فإن هذا من علامات النكارة. ولو أراد المتأمل أن يتأمل بمنهج الشيخين في أبواب الإعلال لاستنبط أشياء كثيرة جدًا، ولكن أقول: إنه ينبغي أن يجمع بين مصنفات الأئمة البخاري في كتابه التاريخ وفي كتابه الأدب وفي كتابه الضعفاء، كذلك في كتابه الكنى، وفي كتابه الصحيح يجمع المواضع المتشابهة وأن يسبر فإنه سيوفق إلى المقصد. كذلك الإمام مسلم في كتابه الصحيح ومنهجه في المقدمة، وكتابه التمييز، وكتابه الكنى، وكذلك ما ينقل عن الإمام مسلم رحمه الله في مصنفات الأئمة، يجمع بين هذا فيعرف منهجه وطريقته في ذلك.

مثال على ما قيل فيه: على شرط البخاري ومسلم وليس كذلك

وهذا حديث يقال: إنه على شرط البخاري وليس كذلك، وهو ما رواه الإمام الدارقطني رحمه الله في غرائب مالك من حديث ابن أبي رومان عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) ، هذا الإسناد على شرط البخاري، وقد جاء في الصحيح من فضل الإحسان وأنواعه وأجزائه في أبواب الإيمان ما يندرج تحت شرط البخاري، وأورد أسانيده أنزل منه رتبة، وهذا قد جعله الدارقطني رحمه الله من منكرات ابن أبي رومان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت