فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 853

السؤال: ما وجه تدليس مقسم في الحديث الأول؟ الجواب: إن مقسمًا حينما روى عنه الحكم وسأله قال: إني أسمع الأذان فأوتر بثلاث ثم أخرج إلى الصلاة فقال: لا يصلح ذلك، يقول: فسألت مجاهدًا ويحيى فقالا: سله عن من هذا؟ قال: فأتيته فسألته فقال: عن الثقة عن الثقة عن عائشة و ميمونة، هذا الحديث رواه مقسم من وجهين: الوجه الأول: رواه ثقة عن ثقة عن عائشة وميمونة، ورواه من وجه آخر: عن عائشة وميمونة من غير أن يذكر الثقة عن الثقة عن عائشة من وجه آخر؛ لأن الحديث جاء بوجهين: جاء لما سأله الحكم سأل مقسمًا عن من تسند هذا الفقه، ذكر الثقة عن الثقة عن عائشة و ميمونة، جاء سردًا من غير ذكر، هذا جاء عند عبد الرزاق كما تقدم الإشارة إليه، وجاء أيضًا عند البيهقي وغيره، أنه جعله عن عائشة و ميمونة من غير ذكر الواسطة، وجاء أيضًا أنه ذكره عن ابن عباس عن أم سلمة، وتارةً يذكر أم سلمة وتارةً لا يذكرها، فهذا يدل على أنه ذكره تارةً بواسطة وتارةً لم يذكره بواسطة. إذًا كيف عرفنا التدليس في هذا؟ عرفنا التدليس لا في سؤال الحكم، الحكم في ذاته استخرج لنا التدليس الذي وقع في الطرق الأخرى؛ لأنه لو كان روى مجهول عن مجهول لذكر في الوجوه الأخرى خاصةً أنه يروي هذا الطريق عنه جماعة من الحفاظ الكبار الذين يروونه عن الحكم، لهذا نقول: إنه روي بوجهين فجاء التفسير عن الحكم فعرفنا أن الوجه الآخر تدليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت