رباح: أكان الناس يصلون قبل صلاة العيد أو بعدها شيئًا؟ قال: لا.
ومعلوم أن عمل أهل المدينة على مراتب من جهة الاحتجاج فيما يروونه، فمنه ما هو قوي في العمل في بعض المسائل كمسائل الصلاة، وكلما كانت الصلاة أكثر ورودًا وتكرارًا ثم لم ينقل ولم يعملوا بها كان ذلك أقرب إلى القطع بعملهم أنه حجة، وإذا تباين عملهم، أو تباين العمل في ذلك فكان حوليًا أو لا يتكرر أو كان عملًا عارضًا من سائر الأعمال ليس من العبادات فإنه يضعف الاحتجاج. ولهذا نقول: إن عمل أهل المدينة ليس على مرتبة واحدة، منه ما هو عمل في الصلاة، والصلوات على مراتب منها ما هو في الصلوات الخمس فيختلف الصلوات الخمس عن الاستسقاء والعيدين وغيرها، والفرائض تختلف عن النوافل وذلك لأنها تتكرر، والأمور التي تتكرر في حال الإنسان هي أظهر بالمتابعة والاقتداء، ولهذا قلما يترك أهل المدينة عملًا يفعله النبي عليه الصلاة والسلام على الدوام في يومه، ويندر أن يكون في غيرهم عناية بالأعمال اليومية فيقدم.