قد جاء عن الإمام مالك رحمه الله وكذلك أيضًا عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) ، هذا جاء من حديث مالك و العمري عن نافع عن عبد الله بن عمر وجعله مرفوعًا، وهو يوافق ما جاء في رواية علي بن عبد الله البارقي عن عبد الله بن عمر، لكن هذه الرواية منكرة تخالف ما جاء في موطأ الإمام مالك وما استفاضت عليه الرواية عن الإمام مالك رحمه الله، وأما المتابع له في ذلك فهو عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف الحديث، والمشهور عن الإمام مالك رحمه الله هو عدم ذكر هذه اللفظة، وقد تفرد بروايتها عن مالك الحنيني وهو من رواته إسحاق الحنيني وهو من رواة الموطأ، وهو من رواة الحديث عن الإمام مالك رحمه الله وله مفاريد يخطئ فيها، يقول البخاري رحمه الله: في حديثه نظر، ويقول النسائي: ليس بثقة، فهوا يتفرد بأحاديث عن الإمام مالك رحمه الله لا يوافقه فيها غيره، فتفرد بهذه الرواية وقرن مع مالك أيضًا عبد الله بن عمر العمري. كذلك من قرائن الإعلال: أن الإمام مالكًا رحمه الله لا يقرن معه مثل العمري؛ لأن العمري لين وضعيف الحديث، فإذا جاء مالك عن نافع لا يقرن معه غيره، خاصةً عند المقلين في أمثال إسحاق الحنيني هنا في روايته عن الإمام مالك رحمه الله، مما يدل على عدم معرفته بالعمري، وإن كان يعرف جلالة الإمام مالك رحمه الله، وهذا يدل على أنه وهم وغلط في هذا الحديث.
الحديث الثالث: حديث أبي هريرة عليه رضوان الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) ، هذا الحديث رواه إبراهيم الحربي في كتابه غريب الحديث، من حديث نصر بن علي عن أبيه عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.