ولهذا نقول: إن هذا الحديث كلما زاد التقييد فيه فإن هذا أشد من غيره ونرده ونطلب له متابعات أكثر من غيره، ولما روي من هذا الوجه فقط دل هذا على النكارة.
الحديث الثالث: هو حديث أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى صلاة الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين، ومن صلاها أربعًا كتب من المحسنين، ومن صلاها ستًا كتب من القانتين، ومن صلاها ثمانيًا كتب من الفائزين، ومن صلاها عشرًا لم يكتب له ذنب، ومن صلاها ثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتًا في الجنة) ، هذا الحديث قد رواه البيهقي في كتابه السنن، ورواه البزار، ورواه أبو يعلى في كتابه المسند من حديث عبد الحميد بن جعفر عن حسين بن عطاء عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث معلول أيضًا بعدة علل: أول هذه العلل: أنه تفرد به عبد الحميد بن جعفر عن حسين بن عطاء، و حسين بن عطاء منكر الحديث وهو من أهل المدينة، قال أبو حاتم رحمه الله: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يحتج به، يتفرد بالرواية عن الثقات بالأحاديث مما لم يروه غيره.