وكذلك أيضًا فرع عن هذا الخلاف اختلفوا أيضًا في المصلي عندما يقرأ في صلاته، فقرأ مثلًا: من القصار فهل في كل بداية سورة يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم أو تكفيه الجهرة الأولى؟ هذا أيضًا فرع عن هذا الخلاف في هذه المسألة ولها موضعها ومباحثها في أبواب الفقه.
الحديث الثالث في هذا: هو ما جاء عن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (يا علي إني أرضى لك ما أرضى لنفسي، وأكره لك ما أكرهه لنفسي، أن لا تقرأ القرآن وأنت جنب، ولا وأنت راكع، ولا وأنت ساجد، وأن لا تدبح برأسك تدبيح الحمار وأنت راكع) .هذا الحديث قد أخرجه الدارقطني في كتابه السنن من حديث أبي نعيم النخعي عن أبي مالك النخعي عن عبد الملك بن حسين عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث حديث منكر، أبو نعيم النخعي وهو عبد الرحمن بن سعيد الكوفي النخعي وهو سبط إبراهيم النخعي تفرد بهذا الحديث ورواه من غير وجه، فيرويه بهذا الإسناد أبو نعيم النخعي يرويه عن أبو مالك النخعي عن عبد الملك بن حسين عن أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب، وهذا الإسناد هو الوجه الأول، ويرويه أيضًا عن عاصم بن كليب عن أبي بردة عن أبي موسى، فجعله من حديث أبي موسى، وجعل الحديث الأول من حديث علي بن أبي طالب، وهذا الحديث حديث منكر بأسانيده باعتبار أن مداره على أبي نعيم النخعي، و أبو نعيم النخعي متروك الحديث، وقد ضعفه عامة الأئمة كالإمام أحمد، و ابن معين، و علي بن المديني، و النسائي، وغيرهم على رد روايته.