ومن وجوه إعلال هذا الحديث: أن فيه (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في صلاة العيد ثلاث عشرة تكبيرة) ، وهذا لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندًا بهذا إلا من هذا الوجه من حديث حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، والعدد الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم المشهور في التكبير في صلاة العيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية وهذه ثنتي عشرة تكبيرة. وأما ما يختلف فيه بعض الفقهاء في مسألة عدد التكبيرات وهل تدخل في هذا تكبيرة الإحرام أم لا تدخل تكبيرة الإحرام؟ فالأظهر هو عدم دخول تكبيرة الإحرام؛ لأن تكبيرة الإحرام مفروغ منها من قبل صلاة العيد في سائر الصلوات، فإذا ذكر العدد فلا تذكر معها هذه إنما المراد بذلك التكبيرات الزوائد، لهذا نقول: إن حديث عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث منكر.
الحديث الثاني في هذا: هو حديث مكحول عن أبي عائشة وهو جليس أبي هريرة عليه رضوان الله وهو مستور مجهول ويروي عن حذيفة بن اليمان وعن أبي موسى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه كان يكبر في صلاة العيد أربعًا في الأولى وأربعًا في الثانية) .وهذا الحديث أخرجه أبو داود في كتابه السنن من حديث عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن مكحول به، حديث عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن أبي عائشة عن حذيفة و أبي موسى عليهما رضوان الله، ويرويه عن عبد الرحمن بن ثوبان زيد بن الحباب.