فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 853

والحديث معلول بعدة علل: أول هذه العلل: أن هذا الحديث تفرد بروايته أبو عائشة بهذا التمام مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخولف في ذلك، فقد جاء هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء هذا الحديث موقوفًا على أبي موسى و حذيفة لا مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا أصح، و عبد الرحمن بن ثوبان الذي يروي هذا الحديث عن أبيه لين الحديث، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة فقد قال فيه الإمام أحمد رحمه الله: منكر الحديث، وقد تفرد بهذا الحديث بهذا الإسناد مسندًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاء هذا الحديث من حديث الوضين بن عطاء عن القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي يرويه عن حذيفة وعن أبي موسى، وهذا الحديث تفرد به الوضين بن عطاء وهو لين الحديث، وقد قال فيه أبو حاتم رحمه الله: تعرف وتنكر، يعني: تعرف من حديثه وتنكر شيئًا، منه ما يكون مستقيمًا ومنه ما يكون منكرًا، والراوي إذا كان يعرف من حديثه وينكر، فينظر ما خالف فيه الثقات فيرد، وما يخالف فيه الرواة سواءً كانوا ثقاتًا أو كانوا أحسن حالًا منه فإنه يرد بذلك حديثه، والرواة الذين يروون التكبير عن النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة العيد أحسن حالًا من الوضين بن عطاء كما يأتي الكلام عليه مما يدل على نكارة حديثه هذا، ولكن التكبير أربعًا جاء موقوفًا بإسناد صحيح عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله: أنه كان يكبر في صلاة العيدين أربعًا في الأولى وأربعًا في الثانية، وهذا إسناده عن عبد الله بن مسعود صحيح، ويأتي الكلام عليه بإذن اللهـ فإنه جاء من حديث علقمة و الأسود كلاهما عن عبد الله بن مسعود من فعله عليه رضوان الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت