الحديث رواه ابن ماجه في كتابه السنن من حديث عبد المهيمن بن العباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث منكر تفرد به عبد المهيمن عن العباس، و عبد المهيمن متروك الحديث، ترك حديثه الإمام أحمد وكذلك يحيى بن معين، ومفاريده مناكير، وهذا الحديث لا يعرف من حديث سهل بن سعد عليه رضوان الله إلا من هذا الوجه. كذلك من قرائن الإعلال: أن هذا الحديث تفرد بإخراجه مرفوعًا ابن ماجه في كتابه السنن، وهذا الحديث من المسائل المشهورة، وذلك أن التسليم في الصلاة ركن من أركانها، وهذا على قول جماهير العلماء، فعلى هذا ما يرد في أمثال هذه المسألة ولم يرد عند البخاري و مسلم ولم يرد في الأصول مما هي أشهر من سنن ابن ماجه فإن هذا من قرائن النكارة. ولهذا نستطيع أن نقول: إن ابن ماجه لم يتفرد بشيء من الأصول ويكون صحيحًا، ومعنى الأصول: من الأصول الظاهرة من مسائل الدين وأحكامه مما يتعلق بالأحكام الظاهرة في الصلاة، ليس كل مسألة في الصلاة، ثمة مسائل في الصلاة لا نقول بأن ابن ماجه لو تفرد بها لم يكن ذلك مقبولًا، بل نقول: إن ما كان ظاهرًا من المسائل كالأركان كالواجبات وغير ذلك، ذلك أيضًا الشروط نواقض الوضوء ونحو ذلك فإن هذا من المسائل المشهورة وأعلامها ينبغي أن يرد فيها حديث أصح خاصة في الدواوين المشهورة.
الحديث الثالث في هذا: هو حديث سلمة بن الأكوع عليه رضوان الله بنفس حديث سهل بن سعد: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم- يعني: من صلاته- تسليمة واحدة) .